المحقق الحلي
273
المعتبر
وقال أبو حنيفة : السجدات أربع عشرة وأسقط الثانية من الحج وكلها عنده واجبة على القارئ والمستمع والسامع . لنا على وجوب الأربع ما روي عن علي عليه السلام أنه قال : ( عزائم السجود أربع ) ( 1 ) ولأنه يتضمن الأمر بالسجود فتكون واجبة وما عدا الأربع غير صريح في الأمر فيكون ندبا " ، وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قرأ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فأسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا " وإن كانت المرأة لا تصلي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ) ( 2 ) . ويدل على سجدة صلى الله عليه وآله ما روي عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وآله سجدها ) ( 3 ) وروى غيره ( أنه سجدها وقرأ ( أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده ) ( 4 ) ) ويدل على السجدة الثانية في الحج ما رواه عقبة بن عامر قال : ( سأل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج سجدتان ؟ فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرءها ) ( 5 ) قال الشيخ في الخلاف : موضع السجود في حم السجدة عند قوله ( واسجدوا لله ) وقال في المبسوط : عند قوله ( إن كنتم إياه تعبدون ) والأولى أولى ، وقال الشافعي وأهل الكوفة : عند قوله ( وهم لا يسمعون ) . لنا أن الأمر بالسجود مطلق فيكون للفور فلا يجوز التأخير ، ويجوز فعلها في الأوقات التي يكن فيها النوافل وبه قال الشافعي : خلافا " لمالك وأبي حنيفة . لنا أن الأمر بالسجود مطلق فيتناول الأوقات بإطلاقه ولا يفتقر إلى تكبيرة إحرام ، ولا تشهد ، ولا تسليم لأن الأمر بالسجود لا يتناول غيره فيكون ما عداه منفيا "
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 315 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب قراءة القرآن باب 42 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 318 . 4 ) سورة الأنعام : 90 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 317 .